العلامة المجلسي

225

بحار الأنوار

بيان : الساطع : المرتفع . 65 - نهج البلاغة : ثم إن الله سبحانه بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بالحق حين دنا من الدنيا الانقطاع وأقبل من الآخرة الاطلاع ، وأظلمت بهجتها بعد إشراق ، وقامت بأهلها على ساق ، وخشن منها مهاد ، وأزف منها قياد ( 1 ) ، في انقطاع من مدتها ، واقتراب من أشراطها ، وتصرم من أهلها ، وانفصام من حلقتها ، وانتشار من سببها ، وعفاء من أعلامها ، وتكشف من عوراتها ، وقصر من طولها ، جعله الله سبحانه بلاغا لرسالته ، وكرامة لامته ، وربيعا لأهل زمانه ورفعة لأعوانه ، وشرفا لأنصاره ( 2 ) . بيان : على ساق ، أي على شدة ، والمهاد : الفراش ، قوله ( عليه السلام ) : وأزف منها قياد أي قرب منها انقياد للانقطاع والزوال ، وأشراط الساعة : علاماتها ، والتصرم : الانقضاء والانفصام ، الانقطاع ، وكنى بالحلقة عن نظامها واجتماع أهلها بالنواميس والشرائع والسبب : كل شئ يتوصل به إلى غيره ، وانتشاره كناية عن فساد أسباب ذلك النظام والعفاء : الدروس والهلاك ، ويمكن أن يكون المراد بالأعلام العلماء والصلحاء ( 3 ) قوله من طولها ، أي من امتدادها ، وقرئ الطول بكسر الطاء وفتح الواو بمعنى الحبل . 66 - نهج البلاغة : أرسله بالضياء ، وقدمه في الاصطفاء ، فرتق به المفاتق ، وساور به المغالب وذلل به الصعوبة ، وسهل به الحزونة ، حتى سرح الضلال عن يمين وشمال ( 4 ) . بيان : قوله ( عليه السلام ) : في الاصطفاء أي على غيره من الأنبياء والأوصياء ، والمفاتق جمع مفتق ، أي أصلح به المفاسد والأمور المنتشرة ، والمساورة : المواثبة أي كسر به ( صلى الله عليه وآله ) سورة من أراد الطغيان ، والحزن : المكان الغليظ الخشن ، والحزونة : الخشونة ، قوله ( عليه السلام ) حتى سرح الضلال ، أي طرده وأسرع به ذهابا عن يمين وشمال ، من قولهم : ناقة سرح ومنسرحة ، أي سريعة . 67 - نهج البلاغة : فصدع بما امر به ، وبلغ رسالة ربه ، فلم الله به الصدع ، ورتق به

--> ( 1 ) نفاد خ ل . ( 2 ) نهج البلاغة 1 : 437 . ( 3 ) أو الخيرات والمحاسن ، قبال العورات . ( 4 ) نهج البلاغة 1 : 455 .